ماذا بعد كورونا وماذا سنرى من تغيرات؟

0
شغلت الأوبئة والأمراض والأزمات، على مر العصور، حيزا كبيرا بسبب التفكير والجهد المادي المبذول للقضاء عليها أو التقليل من تأثيرها على أقل تقدير، لكن ما ماذا بعد كورونا وماذا سنرى من تغيرات؟ بعد التخلص منه؟.
ماذا بعد كورونا وماذا سنرى من تغيرات؟
ماذا بعد كورونا وماذا سنرى من تغيرات؟
مقالات ذات صلة
عرفت البشرية بانتشار العديد من تلك الأوبئة، المهددة للحياة، والتي تتفاوت درجة تأثيرها وفقا لقدرات الأشخاص أنفسهم ومناعتهم وكيفية التعامل معها وتجاوز الأثر السلبي الناجم عنها، ولعل أهم أوجه العلاج، توفير الدعم والنصائح والمساندة لتجاوز الآثار النفسية والاجتماعية المحتملة.
ومن البديهي أن أنماطا سلوكية ونفسية جماعية، تتولد أثناء وبعد حدوث تلك الأوبئة، فما هي الدروس المستفادة من الأزمات، وكيف يمكن تجاوزها مستقبلا؟.
حيث أفاد الباحثون في علم الاجتماع ذلك، إلى أن “التغير في العادات والتقاليد غالبا ما يحتاج إلى وقت أطول من الممارسة أو المعايشة للظاهرة المؤثرة ليظهر أثره، خصوصا لدى الشعوب والثقافات التقليدية، التي تؤمن بالغيبيات أكثر في تسيير حياتها”.
كما أوضحوا مجموعة من علماء المستقبليات، أبرز التغيرات المتوقع أن تطرأ على شكل الحياة، بعد انتهاء وباء كورونا وهي كما يلي:
العادات الصحية
وفيما يخص العادات الصحية، على الفرد أن يعتمد نظام نظافة أكثر صرامة وستكون ثقافة غسل اليدين والتباعد “نصائح هامة للوقاية من فيروس كورونا
الاجتماعي والتقليل من بعض العادات، مثل المصافحة والعناق والتقبيل، خصوصا لدى مجتمعات الشرق الأوسط، السمة البارزة في عصر ما بعد كورونا”.
وهذا لأن الإنسان أدرك اليوم أنه كائن هش وضعيف جدا وقد يتعرض، في أي وقت، لغزو فايروسات خطيرة؛ لذلك سيكون أقل ثقة وأكثر شكا إلى أن يثبت عكس ذلك، من خلال عمل ملموس على أرض الواقع”.
نمط الحياة
يعتقد الباحثون أن وباء كوفيد- 19 أحدث تغيرات لا رجعة فيها في أنماط الحياة بشكل عام، كما يقولون إن “بعد انتهاء الوباء سيحدث اندفاع في زيارات الناس لعائلاتهم والمطاعم والذهاب إلى السينما، والسفر، سيلتئم شمل المحبين والأقرباء، لكن لن يعود مستوى التواصل بينهم إلى ما كان عليه في السابق، لأنهم تعلموا بشكل ما أن يعيشوا بعيدا عن بعضهم البعض”.
كما يشير الباحثون إلى التباعد الاجتماعي بين الناس، قد يجعلهم أكثر قربا على المستوى النفسي حول العالم، ويقولون أيضا  “نحن نعتقد أن اتحاد الناس لمواجهة الأزمة الحالية سيقربهم من بعض بشكل أكبر، حتى كمجتمعات دولية، وسيعزز التعددية، كما سيعزز قدراتنا على إيجاد إجابات لتحديات أخرى تواجه الإنسانية”.
طريقة العمل
وهذا غير الحجر الصحي المفروض في العديد من البلدان التي تواجه فيروس كورونا المستجد من شكل وطريقة العمل، فالعديد من المؤسسات سمحت لموظفيها بالعمل عن بعد من المنزل، ما وضع تحديات عديدة أمام كل من الموظفين والمديرين.
في هذا السياق، “كلما زاد وقت العزل لمحاربة الوباء، كلما سنعتاد على العمل عن بعد، لكن تتبقى مخاوف بعض المديرين من تكاسل الموظفين خلال فترات العمل وحدهم”.
على الجانب الآخر، أن “العمل من المنزل يحتاج إلى مجموعة من الأدوات التي يجب أن تتوافر في المنزل مثل الانترنت وأجهزة الكمبيوتر وتطبيقات عقد الاجتماعات عن بعد”، أيضا إلى جانب هذه الأدوات “يجب أن يجد الناس طرقا لتحفيز ذاتهم على العمل، وإدارة جيدة للوقت، كما سيحتاج المدار إلى الإدارة بشكل مختلف، كما يجب أن تتحول أجزاء من البيوت إلى أماكن مناسبة للعمل”.
كما من الضرورة توفير بيئة مناسبة للعمل من المنزل، ويقول “العديد من الناس الذي جربوا العمل من المنزل الآن تفاجئوا بكم المزايا التي يوفرها لهم العمل عن بعد من المرونة، واحتمالية الاهتمام بالأطفال لوقت أطول والوقت الذي يوفره عدم التنقل من المنزل إلى العمل”.
دروس بحجم الأزمة
أيضا من بعض الدروس الإيجابية المستفادة من أزمة فيروس كورونا”،  إن من المؤكد أن هناك تحسنا ملحوظا بالبيئة، حيث أصبحت أقل تلوثا وأكثر نظافة، بعد أن قلت انبعاث الغازات الدفيئة المتسببة في تلوث البيئة، بسبب السيارات وأدخنة المصانع.
وفيما يتعلق بمكافحة الأوبئة الفتاكة، يتوجب على المراكز العلمية، أن توجه جهودها للمزيد من الأبحاث العلمية، وتوجيه الأموال نحو هذه الناحية المهمة، كما أن على الدوائر الصحية في مختلف بلدان العالم، أن تكون أكثر استعدادا على شتى الأصعدة، لاحتمال تكرار الوباء أو ما يماثله”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.